رقم الخبر: 301588 تاريخ النشر: كانون الثاني 13, 2021 الوقت: 16:50 الاقسام: اقتصاد  
إيران والعراق يوقّعان مذكرة تعاون إقتصادي؛ وينشئان صندوق إستثماري
في ختام الإجتماع الرابع للجنة التعاون الإقتصادي والتجاري بين البلدين

إيران والعراق يوقّعان مذكرة تعاون إقتصادي؛ وينشئان صندوق إستثماري

* جهانغيري يدعو لوضع اللمسات الأخيرة على الإتفاق مع العراق لتسديد مستحقات إيران

أعلن وزير الطاقة الايراني، رضا أردكانيان، إن إيران والعراق وقّعا مذكرة تعاون اقتصادي اليوم الأربعاء في ختام الإجتماع الرابع للجنة التعاون الإقتصادي والتجاري بين البلدين.

وقال الوزير أردكانيان: ان هذه الوثيقة تناولت مختلف القضايا التي تهم البلدين. وأشار الى أن الاجتماع الذي استمر يومين، استعرض العديد من القضايا المفيدة للغاية للجانبين، ومن المتوقع أن تخدم مصالح البلدين. كما تطرق وزير الطاقة الى تشكيل لجان فنية في مختلف قطاعات التجارة والتي ناقشت الخدمات الفنية والهندسية وغيرها من الموضوعات ذات الاهتمام.

وحول مشكلة إبلاغ قرارات جديدة تخص تصدير المنتجات، أوضح أردكانيان ان إيران والعراق اتفقا على إعلان مثل هذه القرارات قبل شهر من منع الصادرات ليطلع عليها رجال الأعمال والتجار، وقال: ان اللجنة التجارية المنبثقة من هذا الاجتماع ستلتئم قريباً، كما سيتم تشكيل لجنتي الصناعة والمالية لمتابعة القضايا ذات الاهتمام.

كما أوضح وزير الطاقة حول الاجتماع الخاص بقضايا المياه ذات الاهتمام المشترك: سيتم متابعة الموضوع قريباً بحضور وزير الموارد المائية العراقي في طهران. وأعلن عن تقديم مقترح لتشكيل صندوق استثمار مشترك بين البلدين، معرباً عن أمله باستمرار متابعة هذا الموضوع.

وأشار أردكانيان الى التوصل لإتفاقيات جيدة حول إنشاء ممر للنقل البحري وزيادة عدد الطائرات العراقية التي تمر عبر الأجواء الإيرانية. كما أعلن عن حصول إتفاقيات جيدة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتعاون العلمي، وأشار إلى أنه تم الاتفاق على إنشاء فرع لجامعة العلوم الطبية الإيرانية في العراق.

وأعرب أردكانيان عن أمله في وضع أطر مناسبة للشراكات بين القطاعين العام والخاص، واتخاذ الإجراءات اللازمة قريباً من قبل لجنة المتابعة.

* إنشاء صندوق إستثماري

وفي تصريح له على هامش مراسم اختتام الإجتماع، قال وزير الطاقة: ان اقتراح ايران لإنشاء صندوق إستثمار مشترك بين ايران والعراق لقي تأييد وزير التجارة العراقي؛ مبيناً ان تأسيس هذا الصندوق سيؤدي الى دعم القطاع الخاص في كلا البلدين. وأوضح ان التعاون الاقتصادي بين ايران والعراق يتطلب تعزيز نشاطات أصحاب القطاع الخاص.

وأضاف أردكانيان: ان العراق بوصفه دولة نامية، فهو بحاجة الى تنفيذ مشاريع بنيوية في مجالات مختلفة، الأمر الذي يتم حالياً بواسطة العديد من الشركات المقاولة والاستشارات الهندسية الايرانية. كما دعا وزير الطاقة الجهات المعنية الى متابعة موضوع إنشاء صندوق الاستثمارات المشتركة المتفق عليه من قبل ايران والعراق. ونوه الى أن اقتراح ايران لتأسيس هذا الصندوق، شكّل خطوة مفيدة لدعم القطاع الخاص وتعزيز مشاركته في تنفيذ المشاريع المشتركة بين البلدين.

* تسديد مستحقات إيران

إلى ذلك، دعا النائب الأول لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، إسحاق جهانغيري، إلى وضع اللمسات النهائية على الإتفاق مع العراق لتسديد مستحقات ايران بأسرع ما يمكن.

ولدى استقباله وزير التجارة العراقي رئيس اللجنة المشتركة بين العراق وايران علاء أحمد الجبوري مساء الثلاثاء، أكد جهانغيري حساسية منطقة الشرق الأوسط، وقال: ان التعاون بين جميع الدول الاسلامية وخاصة التعاون الخاص بين البلدين ايران والعراق يحظى بأهمية كبرى في إيجاد السلام والاستقرار بالمنطقة.

وأشار جهانغيري الى التعاون السياسي والأمني بين البلدين على مختلف الأصعدة، وقال: ان محاربة داعش كان مثالاً بارزاً للتعاون بين البلدين لإرساء السلام في المنطقة؛ مشدداً على أن ايران دعمت دوماً العملية السياسية ووحدة التراب العراقي. ولفت الى إننا نمر بالذكرى السنوية لاستشهاد الفريق الشهيد قاسم سليماني والحاج أبومهدي المهندس، وقال: لا يمكن نسيان هذه الجريمة الأميركية، ونحن واثقون بأن مصادقة البرلمان العراقي على خروج القوات الأميركية من هذا البلد تساعد على استقرار المنطقة وأمنها.

وأعرب نائب الرئيس الايراني عن ارتياحه لبدء الجولة الرابعة من اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين لدعم العلاقات الاقتصادية الثنائية، وقال: ان هذه اللجنة من شأنها أن تخطط لتنفيذ الاتفاقات الحاصلة بين البلدين على المستويات الرفيعة وخاصة على مستوى رئيسي البلدين ورئيس الوزراء. وأشار الى اللقاءات بين محافظ البنك المركزي ووزير الطاقة الايرانيين مع نظيريهما العراقيين، ودعا الى وضع اللمسات النهائية على الاتفاق الحاصل لتسديد مستحقات ايران التي في ذمة العراق بأسرع ما يمكن.

من جانبه، أشار وزير التجارة العراقي الى زيارة الوفد العراقي رفيع المستوى الى طهران، وقال: ان هذه الزيارة جاءت بهدف إحياء اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين لكي تضع الأطر المحددة لنشاطات كل القطاعات الاقتصادية. ولفت علاء أحمد الجبوري الى أهمية زيارته الى طهران، وقال: ان القطاع الخاص يشارك في هذه الزيارة الى جانب القطاع الحكومي من أجل اتخاذ خطوات أكبر لتنمية العلاقات الثنائية.

* إنشاء شركة لصناعة السيارات

من جهته، اقترح وزير التجارة والصناعة والمعادن الايراني، الاستثمار بإنشاء شركة لصناعة السيارات في العراق.

وبيّن علي رضا رزم حسيني، خلال لقائه وزير التجارة العراقي علاء أحمد الجبوري، بأنه وفي سبيل تسهيل أعمال وحدات الإنتاج وشركات الخدمات الفنية والهندسية الايرانية في العراق، يُقترح الاستثمار في إنشاء شركة لصناعة السيارات.

وأعرب رزم حسيني أيضاً عن استعداد ايران إستزراع القمح والشعير والذرة في الأراضي العراقية بهدف ايجاد تجارة مستدامة وطويلة الأمد عبر تنسيق الأجهزة المعنية في البلدين وايجاد فرص العمل.

* توسيع تجارة المقايضة

من جانبه، أكد وزير التجارة العراقي، خلال اللقاء، على توسيع العلاقات التجارية وخاصة في مجال تجارة المقايضة. وأضاف الجبوري: لقد حققنا الاكتفاء الذاتي في مجال القمح والشعير على مدار العامين الماضيين، وبإمكاننا تعميق العلاقات التجارية في هذه المجالات.

وأكد الجبوري على ضرورة إقامة معارض مختلفة لتقديم المنتجات بشكل مباشر وبدون وسطاء بالتعاون مع شركة المعارض الدولية الايرانية، وقال: ان المؤشر التجاري بين البلدين مرتفع، ما يشكل أرضية مؤاتية لتأمين مصالح البلدين. ولفت الجبوري إلى أن العراق هو ثاني أكبر شريك تجاري لإيران بعد الصين.

وفي إشارة إلى تفشي فيروس كوفيد-19 وتأثيره على الأعمال والاقتصاد العالمي، شدد وزير التجارة العراقي على أن التعاون الإقليمي ضروري لتعزيز التجارة، ومن المقرر تطوير العلاقات التجارية في المستقبل.

وقال الجبوري، في إشارة إلى انعقاد الدورة الرابعة للجنة المشتركة بين البلدين بحضور فاعل للقطاع الخاص إلى جانب القطاع الحكومي، أنه تم التركيز على وجود وتعزيز أنشطة القطاع الخاص .وتطرق إلى قدرة إيران على الزراعة عبر الحدود في العراق، قال: على وزارتي الزراعة في البلدين، إلى جانب وزارة الصناعة، متابعة هذه المسألة في إطار المجلس الاقتصادي.

وبلغت القيمة الإجمالية لصادرات إيران إلى العراق في الأشهر التسعة الأولى من العام الايراني الجاري (بدأ 20 مارس/ آذار) 20 مليون طن بقيمة 5 مليارات و900 مليون دولار، مما يدل على زيادة في الوزن بنسبة 7 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5349 sec