رقم الخبر: 293998 تاريخ النشر: تشرين الأول 17, 2020 الوقت: 13:09 الاقسام: ثقافة وفن  
شاب يمني يبدع في إحياء كتابة المصحف بخط اليد

شاب يمني يبدع في إحياء كتابة المصحف بخط اليد

في الوقت الذي يستنزف اليمن خيرة أبنائه في سعير الحرب المشتعلة، لازال البلد ولّاد بالأمل بشبابه الذين لم يلتحقوا بالقتال، واستطاعوا أن يخلقوا لأنفسهم فرص عمل لاستمرارية متابعة هواياتهم وشغفهم.

وفي زيارة خاطفة إلى محل تجاري متواضع في قعطبة، بمحافظة «الضالع» الیمنیة، يجلس أسامة حمود صالح، يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بهاتف متواضع، دفعه شغفه وحبه للخط العربي على أن يكون خطاطاً.

 ورغم حداثة سنه كطالب لم يتجاوز المرحلة الثانوية؛ إلا أن الفن والشغف لايعير للعمر اهتماماً؛ فقد تنقل في مجموعات تطبيق الواتساب حتى وجد مجموعة من بلدان عربية متعددة، تهتم بالخط العربي كما شرح قصته لـ«المهرية نت».

يموت المرء ويبقى أثره

صحيح أن أشهر خطاطي العرب مضت عليهم دهوراً،  كخالد بن الهياج أشهر خطاط في الخلافة الأموية، وابن مقلة إمام الخطاطين الذي كان يكتب بيمينه ويسراه، وابن البواب، كل أؤلئك مضت عليهم عصور وهم رموز الخط العربي؛ لكن هناك بعث قادم من لوحاتهم وأثرهم.

 الحب سر كل نجاح

في حديث أسامة قال: «الخط هو هواية وحب، وقد يتعلمها أي إنسان إذا كان عنده تلك الهواية».

 وبالفعل فإذا كان الحب هو العامل الرئيس في أية فن أو مجال فلا عجب أن تكون النتيجة نيل الحلم.. كتلك الهبة التي حضي بها هذا الشاب الطموح.

 بينما تتفحص بين خطه إرثاً تاريخياً مضيعا، وفناً علمياً فريدا، طغى عليه الإهمال، ينتابك شعور بالحزن والاغتراب الثقافي الفعلي.

 لتنجح؛ إعمل بما تملك..لاتقف للعوائق

تقرأ عدداً من اللوحات القرآنية المخطوطة بخط اليد لأسامة، فتتداعى إلى ذهنك عدد من التساؤلات.. كيف اكتفى المجتمع العربي بتلقي ثقافته وفنه مما يسوق له ويفرط بحقه وإرثه؟ ولماذا لاتنشئ السلطات العربية جامعات خاصة بهذه الفنون المبهرة، ثم يقفز عقلك لسؤال آخر لما لاتهتم الدولة لأمثال هؤلاء؟؛ ليفصل تساؤلك صوت الحرب والقصف الجوي!

 يقول أسامة: « كثير من المعدات والأشياء التي أحتاجها غير موجودة، لكن الإنسان لايستسلم، وأحاول أن أعمل بما أملكه».

 تحدي المبدعين

منذ حطت غربان النهار وبوم الليل أعشاشها في اليمن؛ حطت الحروب رحالها ليقتل ويضيع ويفقد ويسجن ويخسر شخص واحد.. هو ذلك اليمني في عموم أرضه.

 قصة أسامة وهو واحد من الملايين المبدعين الذين يقف أمامهم تحدي واحد "حرب بلا نهاية"، وجدير بك أن تتساءل من الرابح من هذا الوضع؟!

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ ايكنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2099 sec